عبد الماجد الغوري

491

معجم المصطلحات الحديثية

قال ابن منظور : « العلّة : المرض ، علّ يعلّ ، واعتلّ أي مرض ، فهو عليل ، وأعلّه اللّه ، ولا أعلّك اللّه ، أي : لا أصابك بعلّة ، والعلّة : الحدث يشغل صاحبه عن حاجته ، كأنّ تلك العلّة صارت شغلا ثانيا منعه عن شغله الأول ، وهذا علّة لهذا ، أي سبب » . ( لسان العرب ) . واصطلاحا : هي عبارة عن سبب غامض خفيّ قادح في الحديث مع أنّ الظاهر السّلامة منه . وتدرك هذه العلّة : بتفرّد الراوي ، وبمخالفة غيره له ، مع قرائن تنضمّ إلى ذلك تنبّه العارف بهذا الشأن على وهم وقع بإرسال في الموصول ، أو وقف في المرفوع ، أو دخول حديث في حديث ، أو غير ذلك ، بحيث يغلب على ظنّه فيحكم بعدم صحة الحديث ، أو يتردّد فيتوقّف فيه ، وربما تقصر عبارة المعلّل عن إقامة الحجّة على دعواه كالصّيرفيّ في نقد الدينار والدرهم . والطريق إلى معرفته : جمع طرق الحديث والنظر في اختلاف رواته وضبطهم ، وإتقانهم . ( انظر « تدريب الراوي » 252 - 253 ) . صور من العلّة : لقد قسم الحاكم أبو عبد اللّه النّيسابوري أجناس العلّة إلى عشرة أقسام ، فلخّصها الحافظ السّيوطي في « تدريب الراوي » ( 1 / 258 - 261 ) ، فأذكر هنا تلخيصه فيما يلي : أحدها : أن يكون السّند ظاهره الصّحّة ، وفيه من لا يعرف بالسّماع ممّن روى عنه : كحديث موسى بن عقبة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من جلس مجلسا فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم : ( سبحانك اللّهمّ وبحمدك لا إله إلّا أنت أستغفرك وأتوب إليك ، غفر له ما كان في مجلسه ذلك ) .